احمد حسن فرحات
28
في علوم القرآن
المقطوع به . ولو كان لدينا علامة تميّز لنا قسم الوحي لسميناه « قدسيا كذلك » . ثم يقول الدكتور دراز : « على أن هذا الامتياز لا يؤدي إلى نتيجة عملية ، فسواء علينا عند العمل بالحديث أن يكون من هذا القسم أو من ذاك ، إذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم - في تبليغه صادق مأمون ، وفي اجتهاده فطن موفّق ، وروح القدس يؤيده فلا يقره على خطأ إن أخطأ في أمر من أمور الشريعة ، فكان مرد الأمر في الحقيقة إلى الوحي في كلتا الحالتين ، إما بالتعليم ابتداء وإما بالإقرار أو النسخ انتهاء . ولذلك وجب أن نتلقى كل سنته بالقبول ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( 7 ) ) [ الحشر ] ، ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ( 36 ) ) [ الأحزاب ] « 1 » .
--> ( 1 ) الاقتباس « من النبأ العظيم » : 16 - 17 .